المبحث الثاني
التحذير من البدع
تعريف البدعة:
البدعة لغة : هي الاختراع على غير مثال سابق ومن ذلك قول الله تعالى
: { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } أي مخترعهما .
وشرعًا : ما خالف الكتاب والسنة ، أو إجماع سلف الأمة من الاعتقادات والعبادات
المحدثة في الدين .
خطر البدع :
إن البدع والمحدثات في الدين لها خطورة عظيمة ، وآثار سيئة على الفرد
والمجتمع بل وعلى الدين كله أصوله وفروعه . فالبدع : إحداث في الدين ، وقول على الله
بغير علم وشرع في الدين بما لم يأذن به الله ، والبدعة سبب في عدم قبول العمل وتفريق
الأمة ، والمبتدع يحمل وزره ووزر من تبعه في بدعته ، كما أن البدعة سبب في الحرمان
من الشرب من حوض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم فعن سهل بن سعد الأنصاري ،
وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم قال
: « أنا فَرَطُكم على الحوض من مرّ علي شرب ، ومن شرب لا يظمأ أبدًا . ليردن علي أقوام
أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فأقوِل إنهم من أمتي ، فيقال : إنك لا تدري ما
أحدثوا بعدك . فأقول : سحقاَ لمن غيّر بعدي » (1) . والفرط : الذي يسبق إلى الماء .
_________
(1)
صحيح البخاري برقم (6583) ، ورقم (6584) ، وصحيح مسلم برقم (2290) .
دعوة أهل البدع - (ج 1 / ص 25)
ومن المنكر؛ كل ما حرمه الله؛ كقتل النفس بغير الحق، وأكل أموال الناس
بالباطل، بالغصب أو بالربا أو الميسر، والبيوع والمعاملات التي نهى عنها رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وكذلك قطيعة الرحم، وعقوق الوالدين، وتطفيف المكيال والميزان،
والإثم والبغي، وكذلك العبادات المبتدعة التي لم يشرعها الله ورسوله صلى الله عليه
وسلم.. وغير ذلك، والرفق سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"(27).
ويؤكد العلامة ابن القيم رحمه الله أن من أسباب فشو البدعة تقصير أهل
الحق في إظهار السنة والهدى، فقال: "...ما وقع في هذه الأمة من البدع والضلال
كان من أسبابه: التقصير في إظهار السنة والهدى"(28).
وهكذا بدعوة المخالفين لأهل السنة تظهر السنة وتموت البدعة، ويوقى العامة
شرها، ويظهر ضعف حجة المخالف، ويذب عن حياض الدين، وينكشف ما يلبسه المخالفون على العامة،
وبهذا يجتمع الناس على الهدى والاعتصام بحبل الله.. وهو المقصد الشرعي العظيم من دعوة
المخالفين لأهل السنة والجماعة من أهل البدع.
الفصل الثاني
تعريف البدعة وخطرها وذم أهلها
- اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم.
- اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة.
- إن البدعة لا يقبل معها عبادة؛ من صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا غيرها من
القربات.
تعريف البدعة وخطرها وذم أهلها
تعريف البدعة لغة:
قال ابن فارس: "بدع: الباء والدال والعين أصلان:
أحدهما: ابتداء الشيء وصنعه لا عن مثال، والآخر: الانقطاع والكلال، فالأول: قولهم:
أبدعت الشيء قولًا أو فعلًا، إذا ابتدأته لا عن سابق مثال، والله بديع السموات والأرض،
والعرب تقول: ابتدع فلان الركي إذا استنبطه، وفلان بدع في هذا الأمر، قال الله تعالى:
((قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ)) [الأحقاف:9] أي: ما كنت أول"(29).
قواعد وأسس في السنة والبدعة - (ج 1 / ص 7)
قال الشاطبي :[ وبحق وكان يعجبهم فإنه كلام مختصر جمع أصولاً حسنة من
السنة منها ما نحن فيه لأن قوله : ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها
. قطع لمادة الابتداع جملة . وقوله : من عمل بها فهو مهتد . مدح لمتبع السنة وذم لمن
خالفها بالدليل الدال على ذلك ، وهو قول الله سبحانه وتعالى
:( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى
وَيَتبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ
وَسَاءَتْ مَصِيرًا )] (3).
12. وقال عمر بن عبد العزيز يوصي رجلاً :[ أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في
أمره واتباع سنة نبيه ( وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته ... فعليك بلزوم
سنته فإنها لك بإذن الله عصمة ...] رواه أبو داود ، وقال الشيخ الألباني : صحيح مقطوع
(1).
13. وعن الفضيل بن عياض رحمه الله قال :[ اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين
وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين ] ذكره الشاطبي والسيوطي (2).
14. وعن عثمان الأزدي قال :[ دخلت على ابن عباس رضي الله عنهما فقلت له أوصني
. فقال : عليك بتقوى الله والاستقامة ، اتبع ولا تبتدع ] ذكره الخطيب في الفقيه والمتفقه
، والبغوي في شرح السنه ، وأبو شامة في الباعث ، والسيوطي في الأمر بالاتباع (3).
المبحث الثاني
تعريف البدعة لغة واصطلاحاً
أولاً : تعريف البدعة لغة
:
قال ابن منظور : بدع الشيء يبدعه بدعاً وابتدعه أنشأه وبدأه ... البديع،
والبدع : الشيء الذي يكون أولاً ، وفي التنزيل :( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ
) أي ما كنت أول من أرسل وقد أرسل قبلي رسل كثير .
والبدعة : الحدث وما ابتدع من الدين بعد الإكمال
، وأبدع وابتدع وتبدع : أتى ببدعة قال الله تعالى :( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا
) وبدَّعه نسبه إلى البدعة .
فتاوى الشبكة الإسلامية - (ج 2 / ص 2085)
رقم الفتوى 4859 الإيلاج البسيط في الدبر حرام كالإيلاج الكامل
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1422
السؤال
هل يجوز ملاعبة الزوجة في الدبر دون إيلاج؟أو بإيلاج بسيط جدا جدا بهدف
المساعدة على الإنزال للمني؟وفي الحالتين هل يجب الغسل على الزوجة كون المداعبة ليست
في القبل؟ وماذا يترتب على الزوج إذا فعل ما ورد في السؤال الأول والثاني
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
أيها السائل الكريم سبق الجواب عن سؤالك برقم 1383 وإليك نص كل من السؤال
وجوابه
س: ما حكم مداعبة الزوجة في الدبر بعضو الذكر دون الإيلاج؟
آسف جدا لصراحة السؤال .وهل هناك ضرر صحي إذا توخيت النظافة اللازمة
شاكرين إتاحة الفرصة ، وفى انتظار وصول الإجابة بالبريد الإليكتروني.
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . أما بعد :
فقد نص العلماء على أن المحرم إنما هو إيلاج الذكر داخل الدبر وأن ما
دون ذلك جائز، ولكن هذا مقيد بما إذا أمنت على نفسك أن تنزلق إلى ما لا تحمد عقباه.
فقد روى الإمام النسائي من حديث خزيمة بن ثابت عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال :"إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن" .[ حسنه السيوطي
] وروى أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: "ملعون من أتى امرأته في دبرها". [صححه الألباني]. وقد صح عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه شبه - في حديث النعمان ابن بشير المتفق عليه ـ الحائم حول الحرام
بالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه. وقد نص العلماء على أن ما لا يتم ترك المحرم إلا
بتركه يجب تركه. فالذي ننصحك به أن تبتعد عن هذا الأمر ، وأن تبتغي ما تريد فيما أرشدك
الله إليه، وهو موضع الحرث، فقد قال تعالى: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم)
.[ البقرة: 223] ، والعلم عند الله تعالى.
وبالنسبة لموضوع الغسل، ففي الحالة الأولى: حيث الملاعبة دون الإيلاج
فلا يجب الغسل على الزوج والزوجة ما لم يحصل إنزال فإن حدث إنزال وجب الغسل على من
أنزل.
وفي الحالة الثانية يجب الغسل على كل من الزوج والزوجة، إضافة إلى أن
الإيلاج في الدبر حرام سواء كان بسيطاً أو غير ذلك. وهو كبيرة من كبائر الذنوب.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
فتاوى ذات صلة
الوطء في الحيض كبيرة وكفارته دينار أونصف دينار ذهباً
للزوجة طلب الطلاق إن أصر الزوج على الوطء في الدبر
حكم من دخل فرجه في دبر زوجته دون قصد
المزيد
48590
معنى البدعة لغة واصطلاحا
الفهرس » العقيدة الإسلامية » البدع والمحدثات
» ضابط البدعة والتحذير منها (71)
مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 7 / ص 201)
276 - وتسمية عمر لها بدعة تسمية لغوية لأن البدعة لغة تعم كل ما فعل ابتداء
من غير مثال سابق. والبدعة الشرعية: ( كل ما لم يدل عليه دليل شرعي ). فإذا كان نص
رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قد دل على استحباب فعل أو إيجابه بعد
موته أو دل عليه مطلقا ولم يعمل به إلا بعد موته صح أن يسمى بدعة في اللغة لأنه عمل
مبتدأ فلفظ البدعة في اللغة أعم من لفظ البدعة في الشريعة.
277 - 278- ذكر أمثلة من البدع كجمع القرآن ونفي عمر ليهود
خيبر ونصارى نجران ورد العطاء من أولي الأمر وقتال أبي بكر لمانعي الزكاة.
278 - والضابط في هذا والله أعلم أن يقال: إن الناس لا
يحدثون شيئا إلا يرونه مصلحة فما رأوه مصلحة فلينظر إلى السبب المحوج إليه فإن كان
أمرا حدث بعد النبي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وليس لتفريط منا فقد يجوز
إحداث ما تدعو الحاجة إليه. ولذلك إن كان المقتضي لفعله في عهد النبي- صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قائما لكن تركه لمعارض زال بموته أي فإنه يجوز فعله مثل كتابة
القرآن وقيام رمضان جماعة فأما ما كان المقتضي لفعله موجودا ولا معارض له في عهد النبي-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فإنه لا يجوز إحداثه مثل الأذان لصلاة العيدين.
وكذلك ما أحدث بتفريط من الناس كتقديم الخطبة على الصلاة في العيدين فإنه لما فعله
بعض الأمراء أنكره المسلمون فاعتذر من أحدثه بأن الناس ينفضون قبل سماع الخطبة بخلافهم
في عهد النبي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يخطبهم لتبليغهم وهدايتهم ونفعهم
وأنت تقصد إقامة رئاستك فهذه المعصية منك لا تبيح لك إحداث معصية أخرى بل الطريق إلى
ذلك أن تتوب إلى الله- تعالى- وتتبع سنة نبيه،
bid·ah n Isl 1 perbuatan yg dikerjakan tidak menurut
contoh yg sudah ditetapkan, termasuk menambah atau mengurangi ketetapan; 2 pembaruan ajaran Islam tanpa
berpedoman pd Alquran dan hadis; 3 ki kebohongan; dusta
موسوعة الخطب والدروس - (ج 103 / ص 1)
أصول البدع
مراد القدسي
... ...
1521
محامد و أدعية طباعة الخطبة بدون محامد وأدعية اضف إلى رف الخطب
ملخص المادة العلمية
1- البدعة في اللغة والاصطلاح. 2- تمام الشريعة.
3- أسباب الابتداع. 4- حكم الابتداع. 5- وجوب معرفة البدعة والتحذير منها. 6- الاجتهاد
في البدعة. 7- كيف تميز البدعة. 8- البدعة والنوايا الحسنة. 9- كل بدعة ضلالة. 10-
أضرار الابتداع.
الأصل الأول :تعريف البدعة:
لغة: أصل هذه الكلمة من الاختراع، وهو الشيء يحدث من غير أصل سبق ولا
مثال احتذي ولا أُلف مثله.قال تعالى: بديع السموات والأرض. قال الشوكاني: هو الذي ابتدأ
خلقهما على غير مثال سابق وقوله: قل ما كنت بدعاً من الرسل، قال الشوكاني: أي ما أنا
بأول رسول، قد بعث الله قبلي كثيراً من الرسل.
ومن هذا الاختراع: إحداث شيء جديد في الدين، وقد غلب لفظ البدعة على هذا.
اصطلاحاً: عرفها الشاطبي (الاعتصام 1/37): عبارة عن طريقة في الدين مخترعة
تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه.
شرح التعريف:
طريقة في الدين: أي طريق وسبيل وسنن.
في الدين: أي تضاف للدين.
مخترعة: والطرائق في الدين منه ماله أصل ومنه ما ليس له أصل خص من ذلك
بالتعريف: القسم المخترع. أي تخرج عما رسمه الشرع.
تضاهي الشرعية: تشابه الطريقة الشرعية من التزام: 1- كيفية معينة. 2-
أو هيئة أو عبادة لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة.
يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله: وهذا هو تمام تعريف البدعة.
الأصل الثاني:الشريعة كاملة:
قال تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام
ديناً.
روى البخاري ومسلم من حديث طارق بن شهاب قال: (قالت اليهود لعمر إنكم
تقرؤن آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً قال: وأي آية؟
قالوا: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، قال: عمر: والله إني لأعلم اليوم
الذي نزلت على رسول الله فيه، والساعة التي نزلت فيها، نزلت على رسول الله عشية يوم
عرفة في يوم جمعة).
وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان
حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم)).
وروى الطبراني من حديث أبي ذر: تركنا رسول الله وما طائر يقلب جناحيه
في الهواء إلا وهو يذكر لنا منه علماً، فقال رسول الله: ((ما بقي شيء يقرب من الجنة
ويباعد من النار إلا وقد بين لكم)).
روى أبو خثيمة عن ابن مسعود: (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وكل بدعة
ضلالة).
قال مالك: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً خان
الرسالة لأن الله يقول: اليوم أكملت لكم دينكم فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم
ديناً.
قال الشوكاني: فإذا كان قد أكمل دينه قبل أن يقبض نبيه ، فما هذا الرأي
الذي أحدثه أهله بعد أن أكمل الله دينه.
إن كان من الدين في اعتقادهم فهو لم يكمل عندهم إلا برأيهم، وهذا فيه
رد للقرآن، وإن لم يكن من الدين فأي فائدة في الاشتغال بما ليس من الدين.
قال الذهبي: "كل ما أحدث بعد نزل هذه الآية فهو فضلة وزيادة وبدعة".
الأصل الثالث: أسباب البدع:
1) الجهل بمصادر الأحكام وبوسائل فهمها:
مصادر الأحكام: الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح.
القرآن: قد يسيء فهمه من قبل البعض فيقعون في البدعة.
السنة: قد تجهل الأحاديث الصحيحة وتهدر الأحكام المتعلقة بها.
أو الأخذ بالأحاديث الضعيفة وبناء الأحكام عليها.
الإجماع: قد يجهل مواضع الإجماع، أو قد يقال بإجماع بعض الأمة ولم يؤخذ
بها مما يؤدي إلى البدع.
القياس: القياس لا يرجع إليه في أحكام العبادات لأنه يدخل في الأحكام
المعقولة المعنى. والعبادات ليست كذلك.
أو قد يستخدم في مقابلة نص.
2) متابعة الهوى في الأحكام:
ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله.
وبمتابعة الهوى: تكتسح الأديان ويقتل كل خير.
3) تحسين النطق بالعقل في الشرعيات:
فالعقل قد جعل له حدٌ ينتهي في الإدراك إليه، ولم يجعل لها سبيلاً إلى
إدراك كل شيء.
قال الشافعي: من استحسن فقد شرع.
الأصل الرابع: حكم البدع:
1- البدعة مردودة على فاعلها، والعمل المبتدع
ليس له أجر فيه.
روى مسلم من حديث عائشة: قالت: قال ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه
فهو رد)).
وفي رواية: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)).
قال ابن رجب: فهذا الحديث يدل بمنطوقه على أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع
فهو مردود، ويدل بمفهومه على أن كل عمل عليه أمره فهو غير مردود)) [الجامع 1/177].
قال ابن حجر: (وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده، فإن
معناه من اخترع من الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه) [الفتح].
قال النووي: هذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة
الاستدلال به كذلك. [شرح مسلم 12/16].
مؤلفات الفوزان - (ج 41 / ص 87)
وقال - صلى الله عليه وسلم - : (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين
المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل
محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة )) (1) .
- - - - -
س 63 : لقد انتشر فكر جديد، ورأي جديد، وهو عدم تبديع من أظهر بدعة حتى
تقام الحجة عليه ولايبدع حتى يقتنع ببدعته دون الرجوع إلى أهل العلم والفتوى، فما هو
منهج السلف في هذه المسألة الهامة ؟ .
جـ / البدعة (2) هي ما أحدث في الدين من زيادة أو نقصان أو تغيير من غير
دليل من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، كما قال - صلى الله عليه وسلم
- : ( من
أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) (3).
وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة
بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار )(4) ، وقال تعالى : { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ
إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا
تَذَكَّرُونَ } (5).
__________
(1) …صحيح بمجموع طرقه، أخرجه أحمد : (
4/126 )، الترمذي : ( 2676 )، الحاكم: ( 1/96 )، البغوي في " شرح السنّة
" : (102 ) .
…وقد سبق برقم : ( 10 ) بزيادة تخريج .
(2) …البدعة؛ لغة : الاختراع على غير مثال سابق .
…شرعاً : طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية،
يُقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه . " الاعتصام " : (
1/50 ) .
(3) …البخاري : ( 2550 )، مسلم : ( 1718 )
.
(4) …النسائي : في " المجتبى " :
( 1577 ) ، الحاكم : ( 1/97 ).
(5) …الأعراف : 3 .
Tidak ada komentar:
Posting Komentar